السيد الگلپايگاني
890
القضاء والشهادات (1426هـ)
لاعتبار المروّة . وأما ما ذكره صاحب ( المسالك ) في وجه عدم قبول شهادة من لا مروّة له من « أن طرح المروّة إما أن يكون بخبل ونقصان أو قلة مبالاة وحياء ، وعلى التقديرين يبطل الثقة والاعتماد على قوله . أما الأوّل فظاهر ، وأما قليل الحياء ، فمن لا حياء له يصنع ما شاء كما ورد في الخبر » « 1 » . ففيه : إن المراد من الحياء في هذا الخبر ونحوه هو الحياء من اللَّه عزّوجلّ ، لا الحياء في الأمور العرفيّة والعاديّة ، ومن الواضح أن من لا يستحي من اللَّه سبحانه ففيه اقتضاء أن يفعل ما شاء ، وعدم الحياء بهذا المعنى الظاهر من الخبر ينافي العدالة ، بل هو كفر باللَّه عزّوجلّ ، وهذا معنى الخبر : « لا إيمان لمن لا حياء له » « 2 » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 169 . ( 2 ) الكافي 6 : 460 / 3 .